كتاب جلاء الأفهام - ت النشيري ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

ووعدها المغفرة والرزق الكريم، وأختر سبحانه أن ما قيل فيها من
الافك كان خيرا لها، ولم يكن ذلك الذي قيل فيها شرا لها، ولا
عائبا لها (1)، ولا خافضا من شأنها، بل رفعها الله تعالى بذلك،
وأعلى قدرها، وعظم (2) شأنها، وصار (3) لها ذكرا بالطيب والبراءة
بين أهل الأرض والسماء، فيا لها من منقبة 1901 إ] ما جلها.
وتأمل هذا التشريف والاكرام الناشىء عن فرط تواضعها
واستصغارها لنفسها حيث قالت (4):
266 - "ولشأني في نفسي كان أحقر من أن يتكلم الله في
بوحي يتلى، ولكن كنت أرجو ان يرى رسول الله! ج! رؤيا يبرئني
الله بها". فهذه صديقة الا! مة، وأم المؤمنين، وحب رسول الله
ك! ش! ()، تعلم انها بريئة مظلومة، وأن قاذفيها (6) ظالمون لها،
مفترون عليها، قد بلغ أذاهم بها إلى أبويها، وإلى رسول الله! ص،
وهذا كان احتقارها لنفسها وتصغيرها لشأنها. فما ظنك بمن قد (7)
(1)
(2)
(3)
(4)
(6)
(7)
سقط من (ح).
في (ح) (و ا عظم).
وقع في (ب) (واختار) وفي (ظ، ت، ش) (و صار)، وسقط من (ح) الها).
هو جزء من حديث الافك الطويل أخرجه البخاري في (68) التفسير/ النور
(4473)، ومسلم في (49) التوبة (2770) من حديث عائشة رضي الله
عنها.
وقع في (ب) هنا إضافة (وهي بصون الله عليها).
وقع في (ظ، ت، ب) (قاذفها) وهو خطأ.
ليس في (ح) (قد).
267

الصفحة 267