كتاب جلاء الأفهام - ت النشيري ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

النبي جم! لهس! أن يزوجه ابنته الاخرى عزة أخت أم حبيبة. قالوا: ولا
يبعد (1) أن يخفى هذا على أبي سفيان لحداثة عهده بالاسلام، وقد
خفي هذا على ابنته أم حبيبة، حتى سالت رسول الله روياله أ ن
يتزوجها، فقال: "إنها لا تحل لي" (2)، فاراد أن يتزوج النبي ععس
ابنته الاخرى، فاشتبه على الراوي، وذهب وهمه إلى انها أم حبيبة،
وهذه التسمية من غلط بعض الرواة، لا من قول ابي سميان. لكن
يرد هذا أن النبي لمجو قال: "نعم"، وأجابه إلى ما سال، فلو كان
المسؤول أن يزوجه أختها لقال: إنها لا تحل لي، كما قال ذلك
لأم حبيبة، ولولا هذا لكان التاويل في الحديث من أحسن
التأويلات.
وقالت طائفة: [182 ب] لم يتفق أهل النقل على أن النبي ع! ي!
تزوج أم حبيبة رضي الله تعالى عنها، وهي بارض الحبشة، بل قد
ذكر بعضهم أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها بالمدينة بعد قدومها من الحبشة،
حكاه ابو محمد المنذري (3)، وهذا من أضعف الاجوبة؛ لوجوه:
أحدها: أن هذا القول لا يعرف به أثر صحيح ولا حسن، ولا
(1)
(2)
(3)
سقط من (ش).
أخرجه البخاري في (70) النكاح (4813)، ومسلم في (17) الرضاع
(1449) من حديث ام حبيبة رضي الله عنها.
هو عبدالعظيم بن عبدالقوي لمنذري ولد سنة 581 هـ، صاحب الترغيب
والترهيب، والتكمله وغيرها، توفى سعة 656 هـ. انطر: شذرات الذهب
(277/ 5).
274

الصفحة 274