كتاب جلاء الأفهام - ت النشيري ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

أيضا، لان نكاحها لم يتأخر إلى بعد الفتح.
فان ؤيى: (بل يتعين أن يكون نكاحها بعد الفتح) (1)، لان
الحديث الذي رواه مسلم صحيح، وإسناده ثقات حفاط، وحديث
نكاحها وهي بأرض الحبشة من رواية محمدبن إسحاق مرسلا،
والناس مختلفون في الاحتجاج بمسانيد ابن إسحاق، فكي!
بمراسيله!؟ فكيف بها إذا خالفت المسانيد الثابتة!؟ وهذه طريقة
لبعض المتأخرين في تصحيح حديث ابن عباس هذا.
فالجواب من وجوه:
أحدها: أن ما ذكره هذا القائل إنما يمكن عند تساوي
النقلين؛ فيرجح بما ذكره، وأما مع تحقيق بطلان احد النقلين
وتيقنه فلا يلتفت إليه، فانه لا يعلم نزاع بين اثنين من أهل العلم
بالسير والمغازي [192 ب] وأحوال رسول الله! أن نكاج أم حبيبة لم
يتأخر إلى بعد الفتح، ولم! يقله أحد منهم قط، ولو قاله قائل
لعلموا بطلان قوله، ولم يشكوا فيه.
الثاني: أن قوله: إن مراسيل ابن إسحاق لا تقاوم الصحيح
المسند ولا تعارضه. فجوابه: أن الاعتماد في هذا ليس على رواية
ابن إسحاق وحده لا متصلة ولا مرسلة، بل على النقل المتواتر عند
اهل المغازي والسير (ان ام حبيبة هاجرت مع زوجها، وأنه هلك
ولا ية).
(1) من (ظ، ت، ش) ووقع في (ب) (يتعين أن يكون نكاحها قبل الفتح).
277

الصفحة 277