كتاب جلاء الأفهام - ت النشيري ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
أحاديثه ضعاف. وقال أبو حاتم: "عكرمة هذا صدوق، وربما
وهم، وربما دلس"ه وإذا كان هذا حال عكرمة فلعله دلس هذا
الحديثما عن غير حافظ. او غير ئقة، فإن مسلما في "صحيحه" (1):
رواه عن عباس بن عبدالعظيم، عن النضر بن محمد، عن عكرمة
ابن عمار، عن أبي زميل، عن ابن عباس، هكذا معنعنا (2). ولكن
قد رواه الطبراني في "معجمه" (3)، فقال: حدثنا محمد بن محمد
الجذوعي، حدئنا العباس بن عبدالعظيم، حدثنا النضر بن محمد،
حدثنا عكرمة بن عمار، حدثنا بو زميل، قال: حدثني ابن عباس،
فذكره.
وقال أبو الفرج بن الجوزي في هذا الحديثما (4): "هو وهم
من بعض الرواة، [184 ب] لاشك فيه ولا تردد، وقد اتهموا به
عكرمة بن عمار راوي الحديث، قال: وإنما قلنا: إن هذا وهم؛
لأن اهل التاريخ أجمعوا على أن أم حبيبة كانت تحت عبيدالله بن
جحش، وولدت له وهاجر بها، وهما مسلمان إلى أرض الحبشة،
ثم تنصر، وثبتت ام حبيبة على دينها، فبعث رسول الله! ي! إلى
النجاشي يخطبها عليه، فزوجه إياها وأصدقها عن رسول الله! و
اربعة الاف درهم، وذلك في سنة سبع من الهجرة؛ وجاء ابو
(1) تقدم ص (272).
(2) هو في مسلم مصرح بالتحديث في جميع السند رقم (2501).
(3) (199/ 12) رقم (12885).
(4) في كشف المشكل (463/ 2 - 464).
280