كتاب جلاء الأفهام - ت النشيري ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

حميد، قالا: حدثنا عمدالرزاق، أخبرنا معمر، عن ثابت، عن
أنس، قال: "بلغ صفية أن حفصة قالت: صفية بنت يهودي،
فبكت، فدخل عليها لنبي ع! ياله [189 أ] وهي تبكي، فقال: "ما
يبكيك؟ "، قالت: قالت لي حفصة: إني ابنة يهودي. فقال النبي
!: "إنك لابنة نبي، وان عمك لنبي، وإنك لتحت نبي، فبم
تفخر عليك؟ " ثم قال: "اتق الله يا حفصة "، قال الترمذي: "هذا
حديث صحيح غريب من هذا الوجه ".
وهذا من خصائصها رصي الله عنها.
تةة وتزوج رسول الله ع! ياله ميمونة بنت الحارث الهلالية (1)،
تزوجها بسرف وبنى بها بسرف، وماتت بسرف، وهو على تسعة (2)
اميال من مكة، وهي اخر من تزوج من أمهات المؤمنين رضوان الله
عليهن، وتوفيت سنة ثلاث وستين، وهي خالة عبدالله بن عبالس
رضي الله تعالى عنهما؛ فان أمه أم الفضل بمت الحارث، وهي حالة
خالدبن الوليد ايضا، وهي التي احتلف في نكاج النبي مج! ياله هل
نكحها حلالا أو محرما؟ فالصحيح انه تزؤجها حلألا، كما قال ابو
رافع السفير في نكاحها (3)، وقد بئنت وجه غلط من قال: ننكحها
(2)
(3)
الترمذي وابن حبان.
انظر الطبقات لابن سعد (128/ 10 - 135) والاستيعاب (467/ 4 - 470)
والسير (238/ 2).
في (ح) (وهي على سبعة).
أخرجه الترمذي (841)، و حمد (393/ 6). وهو معلول بالارسال. قال
الترمذي: "هذا حديث حسن، ولا نعلم أحذا أسنده غير حماد بن زيد عن=
292

الصفحة 292