كتاب جلاء الأفهام - ت النشيري ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

النسب في الأصل للأب، فإذا انقطع من جهته عاد إلى الا"م، فلو
قدر عوده من جهة الأب رجع من الام إليه، وهكذا كما اتفق الناس
عليه في الولاء انه لموالي الأب، فان تعذر رجوعه (1) إليهم صار
لموالي الأئم، فإن أمكن عوده إليهم رجع من موالي الأم إلى معدنه
وقراره (2). ومعلوم أن الولاء فرع على النسب يحتدى فيه حذوه،
فإذا كان عصبات الا"م من جهة (3) الولاء عصبات لهدا المولى الذي
انقطع تعصيبه من جهة موالي أبيه؛ فلأن تكون عصمات الا! م من
النسب عصبات لهذا الولد الذي انقطع تعصيبه من جهة أبيه بطريق
الاولى، وإلا فكيف يشت هذا الحكم في الولاء ولا يثبت في
النسب الذي غايته أن يكون مشبها به ومفرعا عليه؟! وهذا مما يدل
على أن القياس الصحيح لا يفارق النص أصلا، ويدالك على عمق
علم الصحابة رضي الله عنهم، وبلوغهم في العلم إلى غاية يقصر
عن نيلها السباق، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، والله ذو الفضل
العظيم.
(1)
(2)
(3)
ضعيف، وبعضهم يضغفه جدا. انظر: تهذيب الكمال (238/ 25 - 242).
في (ظ) (رجوعهم).
انظر المغني لابن قدامة (228/ 9 - 229).
سقط من (ظ، ت، ج، ح) قوله (جهة).
302

الصفحة 302