كتاب جلاء الأفهام - ت النشيري ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
الذي اتخذه الله خليلا، وجعل النبوة والكتاب في ذريته، داك خليل
الرحمن، وشيخ الانبياء كما سماه النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، فانه لما دخل
الكعبة وجد المشركين قد صوروا فيها صورته، وصورة إسماعيل
ابنه وهما يستقسمان بالازلام، فقال:
284 - "قاتلهم الله، لقد علموا أن شيخنا لم يكن يستقسم
بالأزلام " (1) ولم يأمر الله رسوله 5! يو ان يتبع ملة احد من الانتياء
يخره، فقال تعا لى: < ثم اوحينآ إلمك أن اتبع م! إثرهيو خيفا وما كان من
ألممفر! ين > [النحل: 123]، وامر امته بذلك فقال تعالى: < هو
آتجتبنكم وما جعل علييهؤ في الدين من حر-ح ملة ابيكم برهيو هو سمنكم
آلم! لمين من قتل > [الحج: 78]، "وملة" منصوب على إضمار فعل،
اي: اتبعوا والزموا ملة إبراهيم، ودل على المحذوف ما تقدم من
قوله: < وجهدوا لم! الله حق جهاده ج > [الحج: 78]، وهذا هو الذي
يقال له: الاغراء. وقيل: منصوب انتصاب المصادر، والعامل فيه
مضمون ما تقدم قبله؛ وكان رسول الله ع! يم يوصي اصحابه إذا اصبحوا
وإذا امسوا ان يقولوا (2):
(1)
(2)
أخرجه البحاري في 641) الانبياء (3173 و 3174) من حديث ابن عباس
رضي الله عنهما. ولم اقف على لفظة (شيخنا) فلتنظر.
اخرجه احمد في مسنده (3/آ 40، 407)، والنسائي في عمل اليوم والليلة
(1، 2. 345) وغيرهما، وسنده صحيح. وقد وقع فيه اختلاف.
والحديث صححه النووي والعراقي وحسنه ابن حجر والشوطي وغيرهم.
انظر: الاذكار رقم (234)، والفتوحات الربانية (126/ 3)، ونتائج-
304