كتاب جلاء الأفهام - ت النشيري ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
على الثبوت والتجدد (1)، والمنصوب يدل على الفعلية الدالة على
الحدوث والتجدد (2)، فابراهيم عليه الصلاة والسلام حياهم بتحية
احسن من تحيتهم، فإن قولهم: <سنما> يدل على سلمنا سلاما،
وقوله: < سلم) أي: سلام عليكم.
الرابع: انه حذف المبتدا من قوله: <قؤم منكرون! **) فانه لما
انكرهم ولم يعرفهم احتشم من مواجهتهم بلفظ ينفر الضيف لو
فال: أنتم قوم منكرون، فحذف المبتد هنا من ألطف الكلام.
الخامس: أنه بنى الفعل للمفعول، وحذف فاعله، فقال:
<منكرون *.*3) ولم يقل إني انكركم، وهو أحسن في هذا المقام
وابعد من التنفير والمواجهة بالخشونة.
السادس: انه راغ إلى اهله ليجيئهم بنزلهم، والزوغان هو
الذهاب في اختفاء بحيث لا يكاد يشعر به الضيف، وهذا من كرم
رب المنزل المضيف؛ أن يذهب في اختفاء بحيث لا يشعر به
الضيف (3)، فيشق عليه ويستحي، فلا يشعر به إلا وقد جاءه
بالطعام، بخلاف من يسمع ضيفه ويقول له، أو لمن حضر:
مكانكم حتى آتيكم بالطعام ونحو ذلك مما يونجب حياء الضيف
واحتشامه.
(1) سقط من (ب).
(2) سقط من (ظ، ت، ج) من (والمنصوب) إلى (والتجدد).
(3) سقط من (ب، ش) (الضيف)، وسقط من (ت، ظ، ج) من قوله (وهذا من
كرم) إلى الا يشعر به الضيف).
310