كتاب جلاء الأفهام - ت النشيري ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

ناشمة من العزم وتوطين النفس على ما أمر به، فلما حصلت هذه
المصلحة عاد الذبح في نفسه (1) مفسدة، فنسخ في حقه، وصارت
الذبائح والقرابين من الهدايا والضحايا سنة في أتباعه إلى يوم القيامة.
وهو الذي فتح للأمة باب مناظرة المشركين وأهل الباطل،
وكسر حججهم، وقد ذكر الله سبحانه مناظرته في القران مع إمام
المعطلين، ومناظرته مع قومه المشركين، وكسر حجج الطائفتين
بأحسن مناظرة، وأقربها إلى الفهم وحصول العلم.
قال تعالى: < وطك حختنآ ءاقيتها إبزهيص على فومه لزفع درجمي
فن دشا! [لانعام: 83]، قال زيد بن أسلم وغيره:
291 - "بالحجة والعلم " (2). ولما غلب أعداء الله معه
بالحجة، وظهرت حجته عليهم، وكسر أصنامهم، فكسر حججهم
ومعبودهم، هموا بعقوبته وإلقائه في النار، وهذا شأن المبطلين إذا
غلبوا وقامت عليهم الحجة هموا بالعقوبة، كما قال فرعون لموسى
عليه الصلاة والسلام وقد أقام [196 ب] عليه الحجة: <لين تخذت لها
غيري لأجعلنك من لمسجونين> [الشعراء: 29]، فاضرموا له النار والقوه
(1)
(2)
من (ب) قوله (في نفسه) وفي (ش، ت، ظ) (نفسه).
اخرجه ابن وهب في التفسير من، جامعه" (2/رقم 274) عن زيد بن أسلم
قال: "بالعلم"، وابن بي حاتم في تفسيره (4/ رقم 7550) وسنده صحيح،
ولفظه (إنه العلم، يرفع الله به من يشاء في الدنيا). وانظر: تفسير الطبري
(259/ 7).
314

الصفحة 314