كتاب جلاء الأفهام - ت النشيري ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

وآله، فمن قال: إن المعنى اللهم أعطني من ثواب صلاتي عليه كما
صليت على ال إبراهيم، فقد حرف الكلم، وأبطل في كلامه.
ولولا أن هذه الوجوه وأمثالها قد ذكرها بعض الشراح
وسودوا بها الطروس (1)، و وهموا الناس أن فيها تحقيقا، لكان
الاضراب عنها صفحا ولى من ذكرها، فان ال! ألم يستحيي من
التكلم على هذا والاشتغال برده.
-.؟ وقالت طائفة أخرى: التشبيه عائد إلى الال فقط، وتم
الكلام عند قوله: "اللهم صل على محمد"، ثم قال: " "وعلى ا ل
محمد كما صليت على آل إبراهيم "، فالصلاة المطلوبة لآل محمد
هي المشبهة بالصلاة الحاصلة لال إبراهيم، وهذا نقله العمراني (2)
عن الشافعي.
وهو باطل عليه قطعا، فان الشافعي أجل من أن يقول مثل
هذا، ولا يليق هذا بعلمه و! صاحته، فان هدا في غاية الركاكة
والضعف (3).
(1) جمع طرس، وهي الصحيفة. انظر: اللسان (6/ 121) مادة: طرس.
(2) هو ابو الحسن يحيى بن ابي الحسن العمراني، شيخ الشافعية في اليمن،
(ت: 578 هـ). طبقات فقهاء اليمن للجعدي ص 174.
وانظر البيان للعمراني (2/ 245).
(3) قال ابن حجر: "وليس التركيب المذكور بركيك. . ." لك! تعقبه الزركشي.
انظر فتح الباري (11/ 165)، والقول البدييع للسخاوي ص 84.
0 2 3

الصفحة 320