كتاب جلاء الأفهام - ت النشيري ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
وقد تقدم في كثير من أحاديث الباب: "اللهم صل على
محمد كما صليت على آل إبراهيم "، وقد تقدمت الاحاديث
بذلك (1). وايضا فانه لا يصح من جهة العربية، فان العالهمل إذا ذكر
معموله وعطف عليه غيره، ثم قيد بطرف، أو جار ومجرور، ا و
مصدر أو صفة مصدر، كان ذلك راجعا إلى المعمول وما عطف
عليه، هذا الذي لا تحتمل (2) العربية غيره، فاذا قلت: جاءلي
1 لم 19 ب] زيد وعمرو يوم الجمعة، كالى الطرف مقيدا لمجيئهما، لا
لمجيء عمرو وحده، وكذلك إذا قلت: ضربت زيدا وعمرا ضربا
مؤلما، أو أمام الامير، أو سلم علي زيد وعمرو يوم الجمعة
ونحوه.
فان قلت: هذا متوجه إذا لم يعد العامل، فأما إذا أعيد
العامل حسن ذلك، تقول: سلم على زيد وعلى عمرو إذا لقيته، لم
يمتنع أن يختص ذلك بعمرو، وهنا قد أعيد العامل في قوله.
"وعلى آل محمد".
قيل: هذا المثال ليس بمطابق (3) لمسألة الصلاة، وإنما
المطابق أن نقول: سلم على زيد وعلى عمرو، كما تسلم على
المؤمنين، ونحو دلك، وحينئذ فادعاء أن التشبيه لسلامه على عمرو
وحده دون زيد دعوى باطلة.
(1) سقط من (ب).
(2) وقع في (ب) الا تحتمل عليه العربية غيره).
(3) في (ب، ش) (قيل: ليس هذا المثال بمطابق).
321