كتاب جلاء الأفهام - ت النشيري ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
! وقالت طائفة أخرى: لا يلزم أن يكون المشبه به أعلى من
المشبه، بل يجوز ان يكونا متماثلين، وأن يكون المشبه (1) اعلى
من المشبه به. قال هؤلاء: والنبي لمجي! افضل من إبراهيم! من
وجوه غير الصلاة، وإن كانا متساويين في الصلاة. قالوا: والدليل
على أن المشبه قد يكون أفضل من المشبه به قول الشاعر (2):
بنولا بنو أبنائنا، وبناتنا بنوهن أبناء الرجال الاسلاعد
وهذا القول أيضا ضعيف من وجوه:
أحدها: أن هذا خلاف المعلوم من قاعدة تشبيه الشيء
بالشيء، فإن العرب لا تشبه [199 ا] الشيء إلا بما (3) هو فوقه.
الثاني: ان الصلاة من الله تعالى من اجل المراتب واعلاها،
ومحمد! ييه افضل الخلق (4)، فلابد أن تكون الصلاة الحاصلة له
أفضل من كل صلاة تحصل لكل () مخلوق، فلا يكون غيره مساويا
له فيها.
(1)
(2)
(3)
(4)
الثالث: ان الله سبحانه أمر بها بعد أن اخبر انه وملائكته
سقط من (ب) من قوله (به أعلى) إلى (يكون المشبه).
تقدم ص (290).
في (ب) (بمن).
في (ب) (الخلائق).
في (ب) (من كل).
322