كتاب جلاء الأفهام - ت النشيري ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

يصلون عليه (1)، فامر (2) بالصلاة والسلام عليه، واكده بالتسليم،
وهذا الخبر والأمر لم يثبتهما في القرآن لغيره من المخلوقين.
297 - الرابع: أن النبي ع! ي! قال: "إن الله وملائكته يصلون
على معلم الناس الخير" (3)، وهذا لأن بتعليمهم الخير قد أنقذوهم
من شر الدنيا والاخرة، وتسببوا بذلك إلى فلاحهم وسعادتهم،
وذلك سبب دخولهم في جملة المؤمنين الذين يصلي عليهم الله
وملائكته. فلما تسبب معلموا الخير إلى صلاة الله وملائكته على
من يعلم منهم، صلى الله عليهم وملائكته، ومن المعلوم أنه لا أحد
من معلمي الخير أفضل ولا كثر تعليما من النبي ع! ي!، ولا الصح
لا! مته، ولا صبر على تعليمه منه، ولهذا نال أمته م! تعليمه لهم
مالم تنله امة من الا! ي مم سواهم، وحصل للأمة من تعليمهم (4) من
العلوم النافعة والاعمال الصالحة ما صارت به خير أمة أخرجت
للعالمين ()، فكيف تكون (6) الصلاة على هذا الرسول [199 ب] المعلم
للخير! و مساوية للصلاة على من لم يماثله في هذا التعليم؟.
(1) سقط من (ظ، ت، ج) (عليه).
(2) في (ح) (وأ مر).
(3) أخرجه الترمذي (2685)، والطبراني في الكبير (278/ 8) رقم (7912)
وغيرهما ورفعه خطأ، والصواب ص مكحول مرسلا. اخرجه الدارمي في
مسنده (1/ 334) رقم (297) وغيره.
(4) في (ب) (تعليمه ع! ج!).
(5) في (ح) اللعاس).
(6) سقط من (ظ).
323

الصفحة 323