كتاب جلاء الأفهام - ت النشيري ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
ظاهر.
-ة؟ وقالت طائفة اخرى: إن (1) النبي صلى الله عليه وسلم له من الصلاة
الخاصة به التي لا يساويها صلاة مالم يشركه فيها أحد، [.110 ا]
والمسؤول له إنما هو صلاة زائدة على ما عطيه مضافا إليه، ويكون
ذلك الزائد مشبها بالصلاة على إبراهيم، وليس بمستنكر أن يسأل
للفاضل فضيلة أعطيها المفضول منضما إلى ما اختص به هو من
الفضل الذي لم يحصل لغيره.
قالوا؟ ومثال ذلك: ان يعطي السلطان رجلا مالا عطيما،
ويعطي غيره دون ذلك المال، فيسأل السلطان أن يعطي صاحب
المال الكثير مثل ما عطى من هو دونه؛ لينضم ذلك إلى ما عطيه،
فيحصل له من مجموع العطاءين أكثر مما يحصل من الكثير وحده.
وهذا أيضا ضعيف؛ لان الله تعالى أخبر أنه وملائكته يصلود
عليه، ثم امر بالصلاة عليه، ولا ريب ان المطلوب من الله هو
نطير (2) الصلاة المخبر بها، لا ما هو دونها، وهو أكمل الصلاة
عليه وأرجحها، لا الصلاة المرجوحة (المفضولة.
وعلى قول هؤلاء: إنما يكون الطلب لصلاة مرجوحة) (3) لا
راجحة، وانما تصير راجحة بانضمامها إلى صلاة لم تطلب، ولا
(1) سقط (! ن) من (ب، ح، ش).
(2) تكررت في (ظ) (نظير).
(3) سقط من (ب، ش) ما بين القوسين.
325