كتاب جلاء الأفهام - ت النشيري ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
هو افضل مما لابراهيم قطعا، ويطهر حينتذ فائدة التشبيه وجريه
على أصله، وأن المطلوب له من الصلاة بهذا اللفظ أعظم من
المطلوب له بغيره، فإنه إذا كان المطلوب بالدعاء إنما هو مثل
المشبه به، وله أوفر نصيب منه، صار له من المشبه المطلوب أكثر
مما لابراهيم وغيره، وانضاف إلى ذلك ما (1) له من المشبه به من
الحصة التي لم تحصل لغيره.
فظهر بهذا من فضله وشرفه على إبراهيم وعلى كل من اله،
وفيهم النبيون، ما هو اللائق به (2). وصارت هذه الصلاة دالة على
هذا التفضيل وتابعة له، وهي من موجباته ومقتضياته، فصلى الله
عليه وعلى اله وسلم تسليما كثيرا، وجزاه عنا أفضل ما جزى نبيا
عن أمته، اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على
ال إبراهيم، إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى ال محمد،
كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد.
(1) في (ح) (مما).
(2) سقط من (ب).
335