كتاب جلاء الأفهام - ت النشيري ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

تقريره، [1106 ب] فيكون ذكر ال إبراهيم مغنيا عن ذكره، وذكر اله
بلفظين، وحيث جاء في احدهما ذكره فقط، وفي الاحر ذكر اله
فقط كان ذلك جمعا بيق الامرين، فيكون قد ذكر المتبوع الذي هو
الاصل، وذكر أتباعه بلفظ يدخل هو لمحيهم.
يبقى أن يقال، فلم جاء ذكر "محمد وال محمد" بالاقتران
دون الاقتصار على احدهما في عامة الاحاديث، وجاء الاقتصار
على إبراهيم واله في عامتها؟.
وجواب ذلك: أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم و، وعلى اله ذكرت
في مقام الطلب والدعاء، وأما الصلاة على إبراهيم فانما جاءت في
مقام الخبر وذكر الواقع، لان قوله جي!: "اللهم صل على محمد
وعلى آل محمد" جملة طلبية، وقوله: "كما صليت على ا ل
إبراهيم " جملة خبرية، والجملة الطلبية إذا وقعت موقع الدعاء
والسؤال، كان بسطها وتطويلها أنسب من اختصارها وحذفها،
ولهذا يشرع تكرارها، وإبداؤها، وإعادتها، فانها دعاء، والله يحب
الملحين في الدعاء، ولهذا تجد كثيرا من ادعية النبي صلى الله عليه وسلم فيها من
بسط الالفاظ، وذكر كل معنى بصريح لفطه، دون الاكتفاء بدلالة
اللفظ الاخر عليه، ما يشهد لذلك، كقوله! -في حديث علي
الذي رواه مسلم لمحي "صحيحه" (1):
308 - "اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، [17 أ ا ا] وما
(1)
في (6) كتاب صلاة المسافرين وقصرها (771).
342

الصفحة 342