كتاب جلاء الأفهام - ت النشيري ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

آله؛ إذ هو طلب ودعاء (1) ينشا بهذا اللفظ، ليس خبرا عن امر قد
وقع واستقر. ولو قيل: "صل على ال محمد" لكان النبي صلى الله عليه وسلم إنما
يصلي عليه في العموم، فقيل: "على محمد وعلى ال محمد" فانه
يحصل له بذلك: الصلاة عليه بخصوصه، والصلاة عليه بدخوله في
آله.
وهنا للناس طريقان في مثل هذا: ان يقال هو داخل في اله
مع اقترانه بذكره، فيكون قد ذكر مرتين: مرة بخصوصه، 11081 أ]
ومرة في اللفظ العام، وعلى هذا فيكون قد صلي عليه مرتين
خصوصا وعموما، وهذا على اصل من يقول: إن العام إذا ذكر بعد
الخاص كان متناولا له ايضا، ويكون الخاص قد ذكر مرتين، مرة
بخصوصه، ومرة بدخوله في اللفظ العام، وكذلك في ذكر الخاص
بعد العام، كقوله تعالى: < من كان عدوا لله ومببكتهء ورس! ء
وجتريل وميكتل فات ألله عدؤ لفبهمرلن ص 9 - ) [البقرة: 98]، وكقوله
تعالى: <وإذ أضذنا من النمن ميثقهم ومنث ومن نوح وإتنهيم)
[الأحزاب: 7] الاية.
والطريق الثاني (2): ان ذكره بلفط الخاص يدل على انه غير
داخل في اللفظ العام، فيكون ذكره لخصوصه مغنيا عن دخوله في
اللفظ (3) العام، وعلى هذه الطريقة، فيكون في ذلك فوائد:
(2)
(3)
في (ب) (وا لد عا ء).
فى جميع النسخ (الثانية)، وفي (ح) (الطريقة الثانية).
من (ح) قوله (اللفط) وسقط من باقي النسخ. وراجح ما تقدم ص 252.
345

الصفحة 345