كتاب جلاء الأفهام - ت النشيري ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

معناه.
وقال ابن عطية (1): "معناه عظم، وكثرت بربهاته. ولا يوصف
بهذه اللفظة إلا الله سبحانه وتعالى، ولا تتصرف هذه اللفطة في لغة
العرب، لا يستعمل منها مضارع ولا امر. - قال - وعلة ذلك ا ن
"تبارك" لما لم يوصف به غير الله، لم يقتص مستقجلا، إذ الله تعالى
قد تبارك في الأزل - قال - وقد غلط أبو علي القالي، فقيل له:
كيف المستقبل من تبارك؟ فقال: يتبارك ه فوقف على أن العرب لم
تقله ".
وقال ابن قتيبة (2): "تبارك اسمك (3): تفاعل من البركة، كما
يقال: "تعالى اسمك " من العلو، يراد به أن البركة في اسمك،
وفيما سمي عليه.- وقال - وأنشدني بعض أضحاب اللغة بيتا
حفظت عجز:
إلى الجذع جذع النخلة المتبارك".
فقوله: يراد به أن البركة في اسمك وفيما سمي عليه، يدل
على ان ذلك صمة لمن تبارك، فالى بركة الاسم تابعة لبركة
المسمى، ولهذا كان قوله تعالى: <فسئخ بآشم رئبن لغد **)
[الحاقة: 52]، دليلا على الأمر بتسبيح الرب يطريق الأولى، فان
(1)
(2)
(3)
انطر: المحرر الوجير (7/ 77).
انطر: غريب الحديث له (16/ 1)!
في (ب) (اسم)، وفي (ت) (اسم لك) وكلاهما خطأ.
352

الصفحة 352