كتاب جلاء الأفهام - ت النشيري ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
بر ومن بركاتهم وخصائصهم أن الله سبحانه أعطاهم من
خصائصهم مالم يعط غيرهم، فمنهم من اتخذه خليلا، ومنهم
الذبيح، ومنهم من كلمه تكليما وقربه نجيا، ومنهم من اتاه شطر
الحسن، وجعله من أكرم الناس عليه، ومنهم من اتاه ملكا لم يؤته
أحدا غيره، ومنهم من رفعه مكانا عليا.
ولما ذكر سبحانه هذا البيت وذرئتهم أخبر أن كلهم فضله
على العالمين.
ث! ومن خصائصهم وبركاتهم على أهل الارض أن الله سبحانه
رفع العذاب العام عن أهل الارض بهم وببعثتهم (1)، وكانت عادته
سبحانه في أمم الانبياء قبلهم أنهم إذا كذبوا أنبياءهم ورسلهم
أهلكهم بعذاب يعمهم، كما فعل بقوم نوح، وقوم هود، وقوم
صالح، وقوم لوط، فلما أنزل الله التوراة والانجيل والقرآن رفع بها
العذاب العام عن 11141 أ] أهل الارض، وأمر بجهاد من كذبهم
وخالفهم، فكان ذلك (2) نصره لهم بأيديهم، وشفاء لصدورهم،
واتخاذ الشهداء منهم، واهلاك عدوهم بايديهم، لتحصيل محابه
سبحانه على أيديهم.
وحق لاهل بيت هذا بعض فضائلهم وخصائصهم أن لا تزال
الألسن رطبة بالصلاة عليهم والسلام والمناء والتعظيم، والقلوب
(1) في (ب) (وببعثهم).
(2) في (ح) (بذلك).
362