كتاب جلاء الأفهام - ت النشيري ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

لغرض ما، ولم تحبه لم تكن حامدا له (1) حتى تكون مثنيا عليه
محبا له، وهذا الثناء والحب تبع للأسباب المقتصية له، وهو ما
عليه المحمود من 11151 ا] صفات الكمال ونعوت الجلال والاحسان
إلى الغير، فان هذه هي أسباب المحبة، وكلما كانت هذه الصفات
اجمع واكمل كان الحمد والحب أتم واعظم، والله سبحانه له
الكمال المطلق الذنط لا نقص فيه بوجه ما، والاحسان كله له
ومنه، فهو سبحانه وتعالى أحق بكل حمد، وبكل حب من كل
جهة، فهو أهل أن يحب لذاته ولصفاته ولافعاله ولاسمائه
ولاحسانه، ولكل ما صدر منه (2) سبحانه وتعالى.
وأما لمجد فهو مستلزم للعظمة والسعة والجلال كما يدل
عليه موضوعه في اللغة، فهو دال على صفات العظمة والجلال (3)،
والحمد يدل على صفات الاكرام، والله سبحانه ذو الجلال
والإكرام، وهذا معنى قول العبد: "لا إله إلا الله والله أكبر"، فلا
إله إلا الله دال على ألوهيته وتفرده فيها، فألوهيته تستلزم محبته
التامة، و"الله أكبر" دال على مجده وعظمته، وذلك يستلرم تمجيده
وتعظيمه وتكبيره، ولهذا يقرن سبحانه بين هذين النوعين في القرآن
كثيرا، كقوله: < رخمت الله ولربهته علئطص هل اصنطإنو حميه مجيد ص 7*)
[هود: 73]، وقوله سبحانه: <وول لحمد لله أ ي لؤ لخذ ولدا و! ليهن لو
(1) سقط من (ب، ش) من قوله (وكذا من). . إلى قوله (حامدا له).
(2) في (ب) (عنه).
(3) سقط من (ظ) من قوله (كما يدل) إلى (والجلال).
367

الصفحة 367