كتاب جلاء الأفهام - ت النشيري ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

فجوز النبي صلى الله عليه وسلم القراءة بكل حرف من تلك الاحرف، وأخبر
أنه "شاف كاف" (1)، ومعلوم أن المشروع في ذلك أن يقرأ بتلك
الاحرف على سبيل البدل، لا على سبيل الجمع، كما كان الصحابة
يفعلون.
الرابع: ان النبي ع! يم لم يجمع بين تلك الالفاظ المختلفة في
آن واحد، بل إما ن يكون قال هذا مرة، وهذا مرة كألفاظ
الاستفتاج والتشهد، واذكار الركوع والسجود وغيرها، فاتماعه! يو
يقتضي ان لا يجمع بينها، بل يقال هذا مرة، وهذا مرة وإما لى
يكون الراوي قد شك في أي الالفاظ قال، فان ترجح عند الداعي
11181 ا] بعضها صار إليه، وإن لم يترجح عنده بعضها كان مخيرا
بينها، ولم يشرع له الجمع، فان هذا نوع ثالث لم يرد عن النبي
ضب! ل! هص، فيعود الجمع بين تلك الالفاظ في ان واحد على مقصود
الداعي بالابطال؛ لانه قصد متابعة الرسول، ففعل مالم يفعله
قطعا.
ومثال ما يترجح فيه احد الالفاظ حديث الاستخارة (2)، فان
الراوي شك هل قال النبي ع! يم:
324 - "اللهم إن كنت تعلم أن هذا الامر خير لي في ديني
__________
= الخطاب.
(1) تمدم برقم (208).
(2) تقدم قريبا.
377

الصفحة 377