كتاب جلاء الأفهام - ت النشيري ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
واحتج هؤلاء ايضا بان النبي صلى الله عليه وسلم لم يعلمها المسيء في
صلاته (1)، ولو كانت من فروض الصلاة التي لا تصح الصلاة إلا
بها لعلمه إئاها كما علمه القراءة والركوع والسجود والطمانيتة في
الصلاة.
واحتجوا أيضا بان الفرائض إنما تثبت بدليل صحيح لا
معارض له من مثله، او باجماع (2) ممن تقوم الحجة بإجماعهم.
فهذا اجل (3) ما احتج به النفاة وعمدتهم.
ونازعهم اخرون في ذلك نقلا واستدلالا، وقالوا:
اما نسبتكم الشافعي ومن قال بقوله في هذه المسالة إلى
الشذوذ ومخالفة الاجماع، فليس بصحيح، فقد قال بقوله جماعة
من الصحابة ومن بعدهم.
333 - فمنهم عبدالله بن مسعود (4)، فانه كان يراها واجبة في
الصلاة، ويقول: "لا صلاة لمن لم يصل فيها على النبي صلى الله عليه وسلم و".
(1)
(2)
(3)
(4)
أخرجه البخاري في (16) صفة الصلاة (724)، ومسلم في (4) الصلاة
(397) من حديث ابي هريرة رضي الله عنه.
في (لمب، ش) (و ب! جماع).
في (ش، ظ) (جل)، و هو محتمل.
الذي في التمهيد المطبوع لابي مسعود، فلعل المؤلف ظنه ابن مسعود، ا و
راه في نسخة (ابن مسعود)، والصواب (ابو مسعود)، بدليل ما ذكره ابن
عبدالبر من الاثار عن ابي مسعود، ولم يذكر لابن مسعود شيئا. والله اعلم.
385