كتاب جلاء الأفهام - ت النشيري ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
اجترىء أن أقول هذا". وقال مرة: "هذا شذوذ".
وفي مسائل أبي زرعة الدمشقي (1)، قال أحمد: "كنت أتهيب
ذلك، ثم تبينت، فاذا الصلاة على النبي ووو واجبة ". وظاهر هذا
انه رجع عن قوله بعدم الوجوب.
وأما قولكم: الدليل (2) على عدم وجوبها عمل السلف
الصالح قبل الشافعي وإجماعهم عليه.
فجوابه: أن استدلالكم إما ن يكون بعمل الناس في
صلاتهم، واما بقول أهل الاجماع: إنها ليست بواجبة. فان كان
الاستدلال بالعمل فهو من أقوى حججنا عليكم، فانه لم يزل عمل
الناس مستمرا قرنا بعد قرن، وعصرا بعد عصر على الصلاة على
النبي ك! يو في اخر التشهد، وإمامهم ومامومهم ومنفردهم،
ومفترضهم ومتنفلهم، حتى لو سئل 11211 ب] كل مصل هل صليت
على النبي ووكر في الصلاة؟ لقال؟ نعم. وحتى لو سلم من غير
صلاة على النبي لمجي! وعلم المامومون (3) منه ذلك، لانكروا ذلك (4)
عليه، وهذا أمر لا يمكن إنكاره. فالعمل أقوى حجة عليكم،
فكيف يسوغ لكم أن تقولوا: عمل السلف الصالح قبل الشافعي
ينفي الوجوب؟ افترى السلف الصالح كلهم ما كان احد منهم قط
(1) انظر: الشرح الكبير مع الإنصاف (548/ 3).
(2) في (ب) (إن الدليل).
(3) في (ب) (المأمون منه) وهو خطأ.
(4) من (ح) فقط.
389