كتاب جلاء الأفهام - ت النشيري ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم يو في صلاته؟! وهذا من أبطل الباطل.
وأما إن كان احتجاجكم بقول أهل الاجماع (1): نها ليست
بفرض. فهذا مع أنه لا يسمى عملا لم يعلمه (2) أهل الاجماع،
وإنما هو مذه! مالك وأبي حنيفة وأصحابهما، وغايته أنه قول
كثير من أهل العلم، وقد نازعهم في ذلك آخرون من الصحابة
والتابعين وأرباب المذاهب كما تقدم، لمحهذا ابن مسعود، وابن
عمر، وأبو مسعود، والشعبي، ومناتل بن حيان، وجعفر بن
محمد، وإسحاق بن راهويه، والامام أحمد في آخر قوليه، يوجبون
الصلاة عليه! يو في التشهد، فأين إجماع المسلمين مع خلاف
هؤلاء؟ وأين عمل السلف الصالح، وهؤلاء من أفاضلهم رضي الله
عنهم؟ ولكن هذا شأن من لم يتتبع مذاهب العلماء، ويعلم مواقع
الإجماع والنزاع.
وأما قوله: "قد شنع الناس المسألة على الشافعي جدا"، فيا
سبحان الله! أي شناعة عليه في هذه [1122 ا] المسألة؟ وهل هي الا
من محاسن مذهبه؟ ثم (3) لا يستحي المشنع عليه مثل هذه المسألة
من المسائل التي شنعتها ظاهرة جدا، يعرفها من عرلمحها من المسائل
التي تخالف النصوص، أو تخالف الإجماع السابق؛ أو القياس، ا و
المصلحة الراجحة؟ ولو تتبعت لبلغت مئين، وليس تتبع المسائل
(1) في (ح) فقط (. . الاجماع ايضا:).
(2) في (ب) (يعمله).
(3) في (ظ) الم).
390