كتاب جلاء الأفهام - ت النشيري ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
المستبشعة (1) من عادة أهل العلم فيقتدى بهم في ذكرها وعدها،
والمنصف خضم نفسه. فأي كتاب خالف الشافعي في هذه
المسالة؟ ام اي سنة؟ ام أي إجماع؟ ولاجل أن قال قولا اقتضته
الادلة وقامت على صحته، وهو من تمام الصلاة بلا خلاف؛ إما
تمام واجباتها، أو تمام مستحباتها، فهو رضي ادل! عنه رأى أنه من
تمام واجباتها بالأدلة التي سنذكرها بعد ذلك، فلا إجماعا خرفه،
ولا نصا خالفه، فمن أي (2) وجه يشنع عليه؟ وهل الشناعة إلا بمن
شنع عليه أليق، وبه ألحق؟.
وأما قوله: "وهذا تشهد ابن مسعود رضي الله تعالى عنه الذي
اختاره الشافعي، وهو الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم و إياه (3). . " إلى اخره.
فهكذا رأيته في النسخة "الذي اختاره الشافعي "، والشافعي
إنما اختار تشهد ابن عباس، أما تشهد ابن مسعود رضي الله عنه،
فأبو حنيفة وأحمد اختاراه، ومالك اختار تشهد عمر.
وبالجملة فجواب ذلك من وجوه:
أحدها: أنا نقول بموجب هذا الدليل، فان مقتضاه وجوب
11221 ب] التشهد، ولا ينفي وجوب غيره، فانه لم يقل أحد (4): إ ن
(1)
(2)
(3)
(4)
في (ب) (ا لمستشبعة)، وفي (ا لمستشبعة)، وفي (ح) (ا لمسمشبعة).
وقع في (ب) فقط (فلأفي وجه. . .).
سقط من (ظ، ت، ج) (إئاه).
في (ب، ش) (فإن لم يقل إن هدا. .).
391