كتاب جلاء الأفهام - ت النشيري ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

مسعود رضي الله عنه إنما علق التمام في حديثه بالتشهد = جاز لمن
أوجب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ن يحتج بالاحاديث الموجبة لها،
وتكون حجته منها على من نفى وجوبها كالحجة من حديث ابن
مسعود رضي الله عنه على من نفى وجوب التشهد، أو وجوب (1)
القعدة معه.
قالوا: واستدلالنا أقوى من استدلالكم، فإنه استدلال بكتاب
الله وسنة رسوله، وعمل الا! مه قرنا بعد قرن، فان لم يكن ذلك
اقوى من الاستدلال على وجوب التشهد، لم يكن دونه، وإن كان من
الفقهاء من ينازعنا في هذه المسالة، فهو كمن ينازعكم من الفقهاء في
وجوب التشهد، والحجة في الدليل أين كان، ومع من كان.
الجواب الثالث: أنه لا يمكن أحدا ممن ينازعنا (2) أن يحتج
علينا بهذا الاثر، لا مرفوعا ولا موقوفا، فإنه (3) يقال لمن احتج به:
لا يخلو إما ن يكون قوله: "إذا قلت هذا فقد تمت صلاتك"
مقتصرا عليه، أو مضافا إلى سائر واجباتها، والاول محال وباطل،
والثاني حق، ولكنه لا ينفي وجوب شيء مما (4) تنازع فيه الفقهاء
من واجبات الصلاة، مصلا عن نفيه (5) وجوب الصلاة على النبي
__________
(1) في (ح، ت، ج)! وو جو ب).
(2) في إظ، ب، ش، ج) (من منازعينا) وفي (ح) (من ينازعها) وهو خطأ.
(3) سقط من إح).
(4) ليس في (ش).
(5) في (ب) (نفسه).
400

الصفحة 400