كتاب جلاء الأفهام - ت النشيري ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

!! ياله، ولهذا كان التسليم من تمام الصلاة وواجباتها عند مالك،
وكذا الجلوس [1126 ا] للتشهد، ولم (1) يذكره، وكذا إن كان عليه
سهو واجب فانه لا تتم الصلاة إلا به، ولم يذكره.
يوصحه (2) الجو] ب الرابع: أن عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى
أن التشهد ليس بفرض، بل إذا جلس مقدار التشهد فقد تمت
صلاته، تشهد أو لم يتشهد، والحديث دليل على أن الصلاة لا تتم
إلا بالتشهد. فان كان استدلالكم بأنه علق التمام بالتشهد فلا تجب
الصلاة بعده صحيحا، فهو حجة عليكم في قولكم بعدم وجوب
التشهد؛ لانه علق به التمام، وبطل قولكم بنفي فرضية (3) التشهد،
وإن لم (4) يكن الاستدلال به صحيحا بطل معارضة (5) أدلة الوجوب
به، وبطل قولكم بنفي الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، فبطل قولكم على
التقديرين.
فان قلتم (6): نحن نجيب عن هذا بان قوله: "فاذا قلت هذا
فقد تمت صلاتك "، المراد به تمام الاستحباب، وتمام الواجب قد
انقضى بالجلوس.
__________
(1) في (ظ، ت، ش،!،ج) الم).
(2) سقط من (ظ، ت، ج) كلمة (يوضحه).
(3) في (ح) (فريضة).
(4) سقط من (ظ) الم يكن).
(5) سقط من (ب، ش).
(6) في (ظ) (قلت).
401

الصفحة 401