كتاب جلاء الأفهام - ت النشيري ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

بواجب؛ لانه في مقام البيان، وتأخير البيان عن وقت الحاجة غير
جائز اتفاقا (1). قيل (2): هذا لا يمكن احدا ان يستدل به على (3)
هذا الوجه، فانه يلزمه أن يقول: لا يجب التشهد، ولا الجلوس
له، ولا السلام، ولا النية، ولا قراءة الفاتحة، ولا كل شيء لم
يذكره في الحديث. وطرد هذا: انه لا يجب عليه استقبال القبلة،
ولا الصلاة في الوقت، لانه لم يامره بهما، وهذا لا يقوله احد.
فإن قلتم: إنما علمه ما ساء فيه، وهو لم يسيء في ذلك.
قيل لكم: فاقنعوا بهذا الجواب من منازعكم (4) في كل ما نفيتم
وجوبه بحديث المسيء هذا.
الثاني: ان (5) ما مر به النبي لمجيم من اجزاء الصلاة دليل ظاهر
في الوجوب، وترك أمره للمسيء به يحتمل أموزا:
منها: أنه لم يسىء فيه.
ومنها: انه وجب بعد ذلك.
ومنها: أنه علمه معظم الأركان و همها، وأحال بقية تعليمه
على مشاهدته صلى الله عليه وسلم في صلاته (6)، أو على تعليم بعض الصحابة له،
__________
(1)
(2)
(3)
(4)
(6)
في (ب، ش) (غير جائز أيضا) وسقط من (ح) (اتفاقا).
وقع في (تر، ت) (فإن قيل).
(ح، ج) وسقط (هذا) من باقي النسخ، ووقع في (ب) (عن الوجه).
في (ح، ظ، ت، ج) (منازعيكم).
ليس في (ح).
في (ش) تكررت هذه الجملة من قوله (ومنها نه وجب. . . -إلى - في-
408

الصفحة 408