كتاب جلاء الأفهام - ت النشيري ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
منهم يقول: "السلام عليكم "، وربما قال: "السلام على رسول
الله) "، وربما قال: "السلام عليك يا رسول الله " ونحو ذلك، وهم
لم يزالوا يسلمون عليه من أول الاسلام بتحية الاسلام، وإنما الذي
علموه قدرا زائدا عليها، هو السلام عليه (1) في الصلاة.
354 - يوضحه: حديث ابن إسحاق: "كيف نصلي إذا نحن
صلينا عليك في صلاتنا"، وقد صحح هذه اللفظة جماعة من
الحفاظ: منهم ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، والدارقطني،
والبيهقي، وقد تقدم في أول الكتاب (2)، وما علت به، والجواب
عن ذلك.
وإذا تقرر ن الصلاة المسؤول عن كيفيتها هي الصلاة عليه
في نفس الصلاة، وقد خرج ذلك مخرج البيان المامور به منها في
القرآن؛ ثبت أنها على الوجوب، وينضاف إلى ذلك أمر النبي صلى الله عليه وسلم ؤ
بها، ولعل هذا وجه ما شار إليه الامام أحمد رحمه الله تعالى
بقوله: "كنت أتهيب ذلك، ثم تبينت فاذا هي واجبة " ه وقد تقدم
حكاية كلامه.
وعلى هذا الاستدلال أسئلة (3):
أحدها: أن قوله صلى الله عليه وسلم: "والسلام كما علمتم " يحتمل أمرين:
(2)
(3)
في (ب) (عليكم) وهو خطا.
تقدم برقم (1) ص 7 - 10!
في (ش، ب) (الاسؤلة) وفي (ظ) (أسؤلة).
1 1 4