كتاب جلاء الأفهام - ت النشيري ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
الاعتراض السادس: ان ابا داود والترمذي قالا في هذا
الحديث، حديث فضالة: "فقال له، أو لغيره ". بحرف "أو"، ولو
كان هذا واجبا على كل مكلف لم يكن ذلك له أو لغيره.
وهذا اعتراض فاسد من وجوه:
أحدها: أن الرواية الصحيحة التي رواها ابن خزيمة، وابن
حبان "فقال له ولغيره " بالواو، وكذا رواه أحمد، والدارقطني،
والبيهقي، وغيرهم (1).
التاني: أن "أو" هنا ليست للتخيير، بل للتقسيم، والمعنى أ ن
أي مصل صلى فليقل ذلك، هذا أو (2) غيره، كما قال تعالى: < ولا
تطع مخهم ءاثما أو كفورا؟! 2! ع) [الدهر: 24]، ليس المراد التخيير، بل
المعنى ان أيهما كان فلا تطعه إما هذا وإما هذا.
الثالث: أن الحديث صريح في العموم بقوله: "إذا صلى
أحدكم فليبدأ بتحميد الله " فذكره.
الرابع: أن في رواية النسائي، وابن خزيمة: "ثم علمهم
رسول الله ع! و". فدكره، وهذا عام.
الدليل الرابع: [1122 ب] ثلاثة أحاديث كل منها لا تقوم الحجة
به عند انفراده، وقد ئقوي بعضها بعضا عند الاجتماع.
(1)
(2)
تقدم تخريجه رقم (44).
في (ب، ش) (هذا وغيره)، وفي (ج) (فليقل في ذلك او غيره).
0 2 4