كتاب جلاء الأفهام - ت النشيري ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

وأحمد رحمه الله تعالى يسفي هذه واجبات، ويوجب
السجود لتركها سهوا.
فايجاب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ر إن لم يكن اقوى من إيجاب
كثير من هذه فليست دونها.
فهذا ما احتج به الفريقان في هذه المسألة.
والمقصود أن تشنيع المشنع فيها على الشافعي باطل، فإن
مسألة فيها من الأدلة والاثار مثل هذا كيف يشنع على الذاهب
إليها؟! والله أعلم.
فصل
الموطن الثاني من مواطن الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم في التشهد الأول
وهذا قد اختلف فيه، فقال الشافعي في "الأم" (1): يصلي
على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الاول. هذا هو المشهور من مذهبه، وهو
الجديد (2)، لكنه يستحب، وليس بواجب، وقال في القديم: "لا
يزيد على التشهد" وهذه رواية المزني عنه، وبهذا قال أحمد، وأبو
حنيفة، ومالك، وغيرهم (3).
(1) (1/ 270).
(2) انظر: المجموع للنووي (3/ 441).
(3) انظر: الشرح الكبير على المقنع (540/ 3 - 541)، والبناية (237/ 2)،
والمعونة للقاضي عبدالوهاب (1/ 224).
424

الصفحة 424