كتاب جلاء الأفهام - ت النشيري ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
المسجد، وأهل المسجد أوزاع متفرقون، يصلي الرجل لنفسه،
ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرفط، فقال عمر رضي الله عنه:
والله إني لاظن لو جمعت هؤلاء على قارىء واحد يكون أمثل، ثم
عزم عمر على ذلك، وأمر أبي بن كعب أن يقوم بهم في رمضان،
فخرح عليهم والناس يصلون بصلاة قارئهم، فقال عمر رضي الله
عنه: نعمت البدعة هذه، والتي ينامون عنها أفضل من التي
يقومون. يريد اخر الليل. وكان الناس يقومون أوله، وقال: كانوا
يلعنون الكفرة في النصف يقولون: اللهم قاتل الكفرة الذين يصدون
عن سبيلك، ويكذبون رسلك، ولا يؤمنون بوعدك وخالف بين
كلمتهم، وألق في قلوبهم الرعب، وألق عليهم رخزك [ه 13 اب]
وعذابك إله الحق. ثم يصلي على النبي لمجي!، ثم يدعو للمسلمين
ما استطاع من خير، ثم يستغفر للمؤمنين. قال: فكان يقول إذا فرغ
من لعنه الكفرة، وصلاته على النبي ع! ياله، واستغفاره للمؤمنين
والمؤمنات (1)، ومسألته: اللهم إياك نعبد، ولك نصلي ون! جد،
وإليك نسعى ونحفد، ونرجو رحمتك، ونخاف (2) عذابك الجد،
إن عذابك لمن عاديت ملحق. ثم يكبر ويهوي ساجدا".
371 - وقال إسماعيل بن إسحاق (3): حدثنا محمد بن
المثنى، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن عبدالله
(1) زيادة من ابن خزيمة (والمؤمنات) وقد سقطت من جميع النسخ.
(2) في (ب) (نخشى عذابك، إن عاديت لمن عاديت ملحق) وهو خطا.
(3) في فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم رقم (107) وغيره، وسنده صحيح.
430