كتاب جلاء الأفهام - ت النشيري ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
الحجة الخامسة: أن الله سبحانه وتعالى أمر بالصلاة والتسليم
عليه، والامر المطلق للتكرار، ولا يمكن أن يقال: التكرار هو في كل
- (1)
و! ت، فإن الاوامر المكررة إنما تتنبرر في أوقات خاصة، أو عند
شروط وأسباب تقتضي تكرارها، وليس وقت أولى من وقت؛ فتكرر
المأمور به (2) بتكرر ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أولى لما تقدم من النصوص.
فهنا ثلاث مقدمات:
الأولى: أن الصلاة مامور بها أمزا مطلقا، وهذه معلومة.
المقدمة الثانية: أن الأمر المطلق يقتضي التكرار، وهذا
مختلف فيه، فنفاه طائفة 1431 الى] من الفقهاء والاصوليين، وأثبته
طائفة، وفرقت طائفة بين الأمر المطلق، والمعلق على شرط أ و
وقت، فأثبتت التكرار في المعلق دون المطلق، والاقوال الثلاثة في
مذهب أحمد والشافعي، وغيرهما (3). ورجحت هذه الطائفة
التكرار بأن عامة أوامر الشرع على التكرار، كقوله تعالى: <ءامنوا
بالله ورسوله - > [النساء: 136]، و < أدخلوا! أقن!! افة)
(1)
(2)
(3)
في (ب، س) (وقت وقت).
من (ت) قوله (به) وسقط من بقية النسخ، ووقع في (ح) (بتكرار ذكر. . .).
انطر الكلام في ذلك: اصول السرخسي (1/ 21 - 25)، والإبهاج شرح المنهاج
للسبكي وولده (2/ 54 - 56)، وإحكام الفصول في أحكام الاصول لأبي الوليد
الباجي ص 89 - 96، والفصول في الأصول للجصاص (133/ 2 - 144)،
وإرشاد الفحول للشوكاني ص 187، وقواطع الأدلة للسمعاني (1/ 65 - 75)
وغيرها.
458