كتاب جلاء الأفهام - ت النشيري ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

يحصل بالصلاة عليه مرة واحدة في العمر، بل لو صلى العبد عليه
بعدد أنفاسه لم يكن موفيا لحقه ولا مؤديا لنعمته، فجعل ضابط
شكر هذه النعمة بالصلاة عليه عند ذكر اسمه! م.
قالوا: ولهذا أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى ذلك بت! مية (1) من لم يصل
عليه عند ذكره بخيلا، لان من احسن إلى العبد الإحسان العظيم،
وحصل له به هذا (2) الخير الجسيم، ثم يذكر عنده ولا يثني عليه،
ولا يبالغ في حمده (3) ومدحه وتمجيده، ويبدي ذلك ويعيده،
ويعتذر من التقصير [ه 114 ا] في القيام بشكره وحقه؛ عده الناس
بخيلا لئيما كفورا، فكيف بمن أدنى إحسانه إلى. العبد يزيد على
أعظم إحسان المخلوقين بعضهم لبعض، الذي بإحسانه حصل للعبد
خير الدنيا والاخرة، ونجا من شر الدنيا والآخرة، الذي لا تتصور
القلوب حقيقة (4) نعمته واحسانه، فصلا عن أن يقوم بشكره، أليس
هذا المنعم المحسن أحق بأن يعظم وجمتنى عليه، وي! تفرغ الوسمع
في حمده ومدحه إذا ذكر بين الملأ؟ فلا أقل من أن يصلى عليه مرة
إذا ذكر اسمه غ! يلأ.
قالوا. ولهدا دعا عليه النبي صلى الله عليه وسلم يى برعم أنمه، وهو ألى يلصق
أنفه بالرغام وهو التراب، لأنه لما ذكر عنده فلم يصل عليه استحق
(1) في (ح) (بتسميته).
(2) سقط من (ب) (هذا).
(3) في (ب، ش) (في مدحه وحمده).
(4) في (ظ، ت) (حقيقته)، وفي (ج) (الذي لا يتصور حقيقة نعمته).
462

الصفحة 462