كتاب جلاء الأفهام - ت النشيري ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
أن يذله الله، ويلصق أنفه بالتراب.
وقالوا: ولان الله سبحانه نهى الا! مة ن يجعلوا دعاء الرسول
بينهم كدعاء بعضهم بعضا، فلا يسمونه إذا خا+طبوه باسمه كما
يسمي بعضهم بعضا، بل يدعوه (1) برسول الله ونبي الله، وهذا من
تمام تعزيره وتوقيره وتعظيمه، فهكذا ينبغي أن يخص باقتران اسمه
بالصلاة عليه، ليكون ذلك فرقا بينه وبين ذكر غيره، كما كان الامر
بدعائه بالرسول والنبي فرقا بينه وبين خطاب غيره، فلو كان عند
ذكره لا تجب الصلاة عليه كان ذكره كذكر غيره في ذلك. هذا على
احد التفسيرين في الاية.
و ما على التفسير الآخر، وهو أن المعنى [ه 114 ب] لا تجعلوا
دعاءه إياكم كدعاء بعضكم بعضا، فتؤخروا الإجابة بالاعتذار
والعلل التي يؤخر بها بعضكم إجابة بعض، ولكبئ بادروا إليه إذا
دعاكم بسرعة الاجابة، ومعاجلة الطاعة، حتى لم يجعل اشتغالهم
بالصلاة عذرا لهم في التخلف عن إجابته، والمبادرة إلى طاعته،
فإذا لم تكن الصلاة التي فيها شغل عذرا يستباح به (2) تأخير إجابته
فكيف ما دونها من الاسباب والأعذار؟ فعلى هذا يكون المصدر
مضافا إلى الفاعل، وعلى القول الاول يكون مضافا إلى المفعول.
وقد يقال -وهو أحسن من القولين -: إن المصدر هنا لم
(1)
(2)
في (ح) (بل يدعونه).
في (ح) (بها) وهو خطا.
463