كتاب جلاء الأفهام - ت النشيري ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

يضف إضافته إلى فاعل ولا مفعول، وانما اضيف اضافة الاسماء
المحضة، ويكون المعنى: لا تجعلوا الدعاء المتعلق بالرسول
المضاف اليه كدعاء بعضكم بعضا. وعلى هذا فيعم الامرين معا،
ويكون النهي عن دعائهم له باسمه، كما يدعو بعضهم بعضا، وعن
تأخير إجابته ووياله. وعلى كل تقدير فكما أمر الله سبحانه بان يميز عن
غيره في خطابه، ودعائه إياهم، قياما للامة بما يجب عليهم من تعظيمه
وإجلاله، فتمييزه بالصلاة عليه عند ذكر اسمه من تمام الصلاة (1).
قالوا: وقد أخبر النبي ع! ييه أن من ذكر عنده فلم يصل عليه
خطىء طريق الجنة، هكذا رواه البيهقي (2)، وهو من مراسيل
محمدبن الحنفية، وله شواهد قد ذكرناها في أول الكتاب (3)،
فلولا ن الصلاة عليه 11461 ا] واجبة عند ذكره لم يكن تاركها (4)
مخطئا لطريق () الجنة.
قالوا: وايضا فمن ذكر النبي صلى الله عليه وسلم يو او ذكر عنده فلم يصل عليه
فقد جفاه، ولا يجوز لمسلم جفاؤه غ! ييه.
415 - فالدليل على المقدمة الاولى ما رواه أبو (6) سعيد بن
(1) في (ب، ش، ح) (من تمام هذا المقصود).
(2) تقدم برقم (157)، وراجيع رقم (156).
(3) راجيع رقم (27، 47، 87، 155، 157).
(4) في (ب) الم تكن تاركا) وهو خطأ.
(5) في (ب) (بطريق).
(6) سمط من (ح) (ابو).
464

الصفحة 464