كتاب جلاء الأفهام - ت النشيري ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

الأعرابي: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا عبدالرزاق، عن معمر،
عن قتادة، قال: قال رسول الله! يو: "مق الجفاء ان اذكر عمد
الرجل فلا يصلي علي"! يو (1). ولو تركنا وهذا المرسل وحده لم
نحتج به، ولكن له اصول وشواهد قد تقدمت من تسمية تارك
الصلاة عليه عند ذكره بخيلا وشحيحا، والدعاء عليه بالرغم، وهذا
من موجبات جفائه.
والدليل على المقدمة الثانية: ان جفاءه مناف لكمال حبه،
وتقديم محبته على النفس والاهل والمال، وانه اولى بالمؤمن من
نفسه؛ فان العبد لا يؤمن (2) حتى يكون رسول الله! ي! احب إليه مق
نفسه، ومن ولده، ووالده، والناس أجمعين، كما ثبت عن عمر
رضي الله تعالى عنه أنه قال:
416 - يا رسول الله! والله لانت أحب إلي من كل شيء إلا مق
نفسي. قال: "لا يا عمر! حتى أكون أحب إليك من نفسك ". قال:
فوالله لانت الآن احب إلي مق نفسي. قال: "الآن يا عمر" (3).
417 - وثبت عنه في "الصحيح" (4) انه قال: "لا يومن احدكم
(1)
(2)
(3)
(4)
أخرجه عبدالرزاق في مصنفه كما في كنز العمال (1/ 491) رقم (2156)
والموجود لمحي المطبوع (عن محمد بن على ابي جعفر مرسلا، المصنف
(217/ 2).
(سقط من (ب، ج) الا يؤمن)، ووقع في (ب) (فإن المؤمن).
أخرجه البخاري في (86) الايمان والنذور (6257) من حديث عبدالله بن
هشام رضي الله عنه.
أخرجه البخاوي في (2) الإيمان رقم (15)، ومسلم في (1) الإيمان وقم=
465

الصفحة 465