كتاب جلاء الأفهام - ت النشيري ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
كلما ذكر اسمه؟! هذا محال من القول.
الحادي عشر: أنه لو جلس إنسان ليس له هجير (1) إلا قوله:
محمد رسول الله، أو اللهم صل على محمد وعلى (2) ال محمد،
وبشر كثير يسمعون، فان قلتم: تجب على كل اولئلش السامعين أ ن
يكون هجيراهم الصلاة عليه!، ولو طال المجلس ما طال، كان
ذلك حرجا ومشقة وتركا لقراءة قارئهم، ودراسة دارسهم، وكلام
[1148 ب] صاحب الحاجة منهم، ومذاكرته في العلم، وتعليمه القران
وغيره، وإن قلتم: لا تجب عليهم الصلاة عليه في هذه الحال،
نقضتم مذهبكم؛ وان قلتم: تجب عليه مرة و اكثر، كان تحكما
بلا دليل، مع أنه مبطل لقولكم.
الثاني عشر: أن الشهادة له بالرسالة أفرض (3) وأوجب من
الصلاة عليه بلا ريب، ومعلوم أنه لا يدخل في الاسلام إلا بها،
فإذا كانت لا تجب كلما ذكر اسمه، فكيف تجب الصلاة عليه كلما
ذكر اسمه، وليس من الواجبات بعد كلمة الاخلاص أفرض (4) من
الشهادة له بالرسالة، فمتى أقر له فهي أولى بوجوبها () عند ذكر
(1) أي: دأب وشأن وديدن. انظر: الفائق للزمخشري (4/ 391 - 392).
(2) من (ظ، ت، ش، ج) قوله (على).
(3) في (ب) (أفضل).
(4) في (ب) (او فرض).
<ه) وقع في (ش، ح) (فمتى قر بوجوبها) وفي (ب) (فمتى اقر لها بوجوبها)،
وسقط من (ج) (فمتى قرله).
471