كتاب جلاء الأفهام - ت النشيري ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
قال تعالى: < ومن أحسن قولا ممن دغآ إلى لله وعمل صنحا وقال
إئنى من ألم! لمين اصفي! /) [فصلت: 33]، وقال تعالى: < قل هذه ءسبيلى
عوا إلي لله عك بصايؤ أنا ومن تبعنى) [يوسف: 108] وسواء كان
المعنى أنا، ومن اتبعني يدعو إلى الله على بصيرة، أو كان الوقف
عند قوله: < عوا إلي ألله > ثم يبتدىء: < على بصيرة انا ومن أتبعنى)
فالقولان متلازمان، فانه أمره سبحانه أن يخبر أن سبيله الدعوة إلى
الله، فمن دعا إلى الله تعالى فهو على سبيل رسوله عشج!، وهو على
بصيرة، وهو من أتباعه، ومن دعا إلى غير ذلك فليس على سبيله
ولا هو على بصيرة ولا هو من أتباعه.
فالدعوة إلى الله تعالى هي وظيفة المرسلين وأتباعهم، وهم
حلفاء الرسل في أممهم والناس تبع (1) لهم؛ والله سبحانه قد أمر
رسوله [1154!] أن ييلغ ما نزل إليه، وضمن له حفظه وعصمته من
الناس، وهكذا المبلغون عنه من أفته لهم من حفط الله (2) وعصمته
إياهم بحسب قيامهم بدينه وتبليغهم له، وقد أمر النبي بم! جط بالتبليغ
عنه ولو آية (3)، ودعا لمن بلغ عنه ولو حديثا (4). وتبليغ سنته إلى
الا! مة أفضل من تبليغ السهام إلى نحور العدؤ، لأن ذلك التبليغ
(1)
(2)
(3)
(4)
في (ب، ش) (تبعا).
في (ش، ت، ظ) (حفظ الله لهم).
فقال (بلغوا عني ولو ابة). اخرجه البخاري في (64) الانبياء (3274).
فقال: (نضر الله امر سمع منا شيئا فبلغه كما سمع. . .).
أخرجه الترمذي (2657)، وابن ماجه (232).
قال الترمذي: حسن صحيح، وقد ورد عن جماعه من الصحابة.
492