كتاب جلاء الأفهام - ت النشيري ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

يفعله كثير من الناس، وأما تبليغ السنن فلا تقوم به إلا ورثة الانبياء
وخلفاؤهم في أممهم، جعلنا الله تعالى منهم بمنه وكرمه.
444 - وهم كما قال فيهم عمر بن الخطاب في خطبته التي
ذكرها ابن وضاح في كتاب "الحوادث والبدع " له (1)، قال: "الحمد
لله الذي امتن على العباد بان جعل في كل زمان فترة من الرسل
بقايا من أهل العلم، يدعون من ضل إلى الهدى، ويصبرون منهم
على الاذى، ويحيون بكتاب الله اهل العمى؛ كم من قتيل لابليس
قد أحيوه، وضالي تائه قد هدوه، بذلوا دماءهم وأموالهم دون هلكة
العباد، فما احسن أثرهم على الناس! وأقبح أثر الناس عليهم!
يقتلونهم (2) في سالف الدهر وإلى يومنا هذا، فما نسيهم ربك:
< وما كان رثبن لنسيا /ص لإص) [مريم: 64]، جعل قصصهم هدى، واخبر
عن حسن مقالتهم. فلا تقصر عنهم، فإنهم في منزلة رفيعة وان
أصابتهم الوضيعة (3) ".
445 - وقال عبدالله بن مسعود رضي الله عنه: "إن لله عند كل
11551 ا] بدعة كيد بها الاسلام وليا من اوليائه، يذب عنها، وينطق
بعلاماتها، فاغتنموا حضور تلك المواطن، وتوكلوا على الله " (4).
(1) رقم (3)، وسنده ضعيف، فيه انقطاع وجهالة.
(2) في (ب) (يقتلولى).
(3) من (ظ) والمطبوع لابن وضاج، وفي (ب، ش) (المضيعة).
(4) اخرجه ابن وضاج في البدع والنهي عنها رقم (4)، وسنده ضعيف، فيه
ضعف، وانقطاع.
493

الصفحة 493