كتاب جلاء الأفهام - ت النشيري ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
وعلى اله، وهذا (1) الدعاء مستجاب، والجزاء من جنسه.
الثانية والثلاثون: انها سبب لنيل رحمة الله له، لان الرحمة:
إما بمعنى الصلاة كما قاله طائفة، وإما من لوازمها وموجباتها على
القول الصحيح، فلابد للمصلي عليه من رحمة تناله.
الثالثة والثلاثون: انها سبب لدوام محبته للرسول غ! ي! وزيادتها
وتضاعفها، وذلك عقد من عقود الايمان الذي لا يتم إلا به، لان
العبد كلما كثر من ذكر المحبوب، واستحضاره في قلبه،
واستحضار محاسمنه ومعانيه الجالبة لحبه - تضاعف حبه له (2) وتزايد
شوقه إليه، واستولى على جميع قلبه. واذا أعرض عن ذكره
وإخطاره واخطار (3) محاسمنه بقلبه، نقص حبه من قلبه. ولا شيء
اقر لعين المح! ث من رؤية محبوبه، ولا اقر لقلبه من ذكره واخطاره
وإخطار (4) محاسمنه. إذا قوي هذا في قلبه، جرى لسانه بمدحه
والثناء عليه، وذكر محاسنه، وتكون زيادة ذلك ونقصانه يحسب
11631 ب] زيادة الحب ونقصانه في قلبه، والحس شاهد بذلك، حتى
قال بعض (5) الشعراء في ذلك:
__________
(1) ليس في (ب) فقط (هذا).
(2) ليس في (!) اله).
(3) وقع في (ح) (وإحضاره وإحضار. . .)، وانظر اللسان (249/ 4) (مادة:
خطر).
(4) وقع في (ح) (ذكره واحضار محاسنه. 0 0).
(5) سقط من (ح) (بعض).
525