كتاب جلاء الأفهام - ت النشيري ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

في الوجود، وجعله وجود كل موجود كامل أو ناقص، فاذا كان الله
قد حكم بالصلال والشقاء لمن سوى بينه وبين الاصنام في الحب،
مع اعتقاد تفاوت ما بين الله وبين حلقه في الذات والصفات
والافعال، فكيف بمن سوى الله بالموجودات في جميع ذلك،
وزعم أنه ما عبد غير الله في كل معبود.
والمقصود: أن دوام الذكر لما كان سببا لدوام المحبة، وكان
الله سبحانه أحق بكمال الحب والعبودية والتعطيم والاجلال= كان
كثرة ذكره من أنفع ما للعبد، وكان عدوه حقا هو الصاد له عن ذكر
ربه عز وجل وعبوديته؛ ولهذا أمر سبحانه بكثرة ذكره في القران،
وجعله سببا للفلاح، فقال تعالى: <و دبرو ألله كتيرا لملكو
تفلحون *.*)) 1 الجمعة: 10]، وقال: <ياأيها الذيىءامنوا 11641 ب] ادبمروا
الله تجرا كث!! * *) [الاحزاب: 1 4]، وقال: < و ئحريف الله كثلا
وا لذ! ؤت) 1 الاحزاب: 35]، وقال: < جمايخها يئ ءامنوا لا نلهكم
أمولكغ ولا أولد! م عن ذتحر الله ومن يفعل ذلك فأوليهك هم
الخسرونِ 9* > [المنافقون: 9]، وقال: < فابر! رني- أذ! تم>
[البقرة: 52 1].
479 - وقال النبي لمجي!: "سبق المفردون "،- قالوا: يا رسول
الله وما المفردون؟ قال: "الذاكرون الله كثيرا والذاكرات " (1).
(1)
أخرجه مسلم في (48) الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار رقم (2676) من
حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
528

الصفحة 528