كتاب جلاء الأفهام - ت النشيري ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
الثامنة والثلاثون: أن الصلاة عليه ف! أدا! لى لاقل القليل من
حقه، وشكر له على نعمته التي أنعم الله بها علينا، مع أن الذي
يستحقه من ذلك لا يحصى علما، ولا قدرة، ولا إرادة، ولكن الله
سبحانه لكرمه رضي من عباده باليسير من شكره وأداء حقه.
التاسعة والثلاثون: انها متضمنة لذكر الله وشكره، ومعرفة
إنعامه على عبيده بإرساله، فالمصلي عليه! قد تضمنت صلاته
عليه ذكر الله وذكر رسوله، وسؤاله أن يجزيه بصلاته عليه ما هو
أهله، كما عرفنا ربنا وأسمائه وصفاته، وهدانا إلى طريق مرضاته،
وعرفنا ما لنا بعد الوصول إليه، والقدوم عليه، فهي متضمنة لكل
الإيمان، بل هي متضمنة للافرار بوجود (1) الرب المدعو، وعلمه
وسمعه وقدرته وإرادته وصفاته وكلامه، وإرسال رسوله، وتصديقه
في أخباره 11661 ب] كلها، وكمال محبته، ولا ريب أن هذه هي
أصول الإيمان، فالصلاة عليه كياله متضمتة لعلم العبد ذلك،
وتصديقه به، ومحبته له، فكالت من أفضل الاعمال.
الأربعون: ان الصلاة عليه غ! ي! من العبد هي دعاء، ودعاء
العبد وسؤاله من ربه نوعالى.
أحدهما: سؤاله حوائجه ومهماته، وما ينوبه في الليل
والنهار، فهذا دعاء وسؤال، وإيثار لمحبوب العبد ومطلوبه.
الثاني: سؤاله أن يثني على حليله وحبيبه، ويزيد في تشريفه
(1) في (ح) (بو جوب).
534