كتاب جلاء الأفهام - ت النشيري ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

وتكريمه وإيثاره ذكره، ورفعه، ولا ريب أن الله تعالى يحب ذلك،
ورسوله يحبه لمجيم، فالمصلي عليه لمجيم قد صرف سؤاله ورغبته
وطلبه إلى محاب الله تعالى ورسولة، واثر ذلك على طلبه حوائجه
ومحابه هو، بل كان (1) هذا المطلوب من أحب الامور إليه واثرها
عنده، فقد اثر ما يحبه الله ورسوله على ما يحبه هو، فقد اثر الله
ومحابه على ما سواه (2)، والجزاء من جنس العمل، فمن اثر الله
على غيره اثره الله على غيره، واعتبر هذا بما تجد الناس يعتمدوله
عثد ملوكهم ورؤسائهم إذا أرادوا التقرب إليهم (3) والمنزلة عندهم،
فإنهم يسألون المطاع أن ينعم على من يعلمونه أحب رعيته إليه،
وكلما سألوه أن يزيد في حبائه وإكرامه وتشريفه، علت منزلتهم
عنده، وازداد قربهم منه، وحطوتهم (4)، لأنهم يعلمون منه إرادة
الانعام والتشريف والتكريم لمحبوبه، فأحبهم إليه أشدهم له سؤالا
ورغبة أن جم! م عليه إتعامه وإحسانه، هذا أمر مشاهد بالحس، ولا
تكون منزلة هؤلاء ومنزلة من يسأل () المطاع [لا 116 ا] حوائجه هو،
وهو (6) فارغ من سؤاله تشريف محبوبه والاتعام عليه واحدة، فكيف
بأعظم محب وأجله لاكرم محبوب وأحقه بمحبة ربه له؟ ولو لم
(1) ليس في (ب، ش)، قوله (كان).
(2) سقط من (ش)، ووقع في (ب) (نفسه ومحابه) بدلأ من. (ما سواه).
(3) سقط من (ح)، ووقع في (ب) (إليه).
(4) و في (ب) (خطوتهم)، وفي (ح) (خطوبهم) وكلاهما خطأ.
(5) سقط من (ظ، ت) (من يسال)، وفي (ح) (من سأل).
(6) سقط من (ح) (وهو).
535

الصفحة 535