كتاب جلاء الأفهام - ت النشيري ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

485 - "أبقى الله عليه ثناء حسنا".
وهذا القول ضعيف لوجوه:
أحدها: انه يلزم منه حذف المفعول ل "تركنا"، ولا يبقى في
الكلام فائدة على هذا التقدير، فان المعنى يؤول إلى أنا تركنا عليه
في الاخرين امرا لا ذكر له في اللفظ، لان السلام عند هذا القائل
11691 أ] منقطع قبله، لا تعلق له بالفعل.
الثاني: انه لو كان المفعول محذوفا كما ذكروه، لذكره (1) في
موضع واحد، ليدل على المراد منه عند حذفه، ولم يطرد حذفه في
جميع من أخبر أثه ترك عليه في الآخرين الثناء الحسن، وهذه طريقة
القران، بل وكل كلام فصيح أن يذكر الشيء في موضع، ثم يحذفه في
موضع آخر، لدلالة المذكور على المحذوف، وأكثر ما تجده (2)
مذكورا، وحذفه قليل، وأما أن يحذف حذفا مطردا، ولم يذكره في
موضع واحد، ولا في اللفظ ما يدل عليه، فهذا لا يقع في القرآن.
(1)
(2)
"يذكر بخير".
اخرجه الطبري (68/ 23)، وابن المندر في تفسيره كما في الدر
(524/ 5) وسند 5 حسن.
وإنما المعروف بهذا اللفظ وروده عن قتادة قال: "ابقى الله عليه الثناء
الحسن في الاخرين "، وهو صحيح عنه.
اخرجه عبدالرزاق في تفسيره (123/ 2) رقم (2527)، والطبري في
تفسيره (68/ 23) واللفظ له.
في (ح) (ذكره، لذكروه) وهو خطأ.
في (ش) (. . . ماتجده محذوفا مذكورا) وقوله (محذوفا) خطا.
539

الصفحة 539