كتاب جلاء الأفهام - ت النشيري ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

واختلف أصحاب احمد (1) في وجو! الصلاة على اله! و،
وفي ذلك وجهان لهم، وحيث اوجبوها فلو ابدل لفظ الآل بالاهل
فقال: "اللهم صل على محمد وأهل محمد) " ففي الاجزاء وجهان.
وحكى بعض أصحاب الشافعي الاجماع على أن الصلاة على
الآل مستحبة لا واجبة، ولا يثبت في ذلك إجماع.
فصل
وهل يصلي على اله! ي! منفردين عنه؟ فهذه المسالة على
نوعين:
أحدهما: أن يقال: "اللهم صل على آل محمد" فهذا يجوز،
ويكون صح! داخلا في آله، فالافراد عنه وقع في اللفظ، لا في
المعنى.
الثاني: أن يفرد واحد منهم بالذكر، فيقال: اللهم صل على
علي، أو على حسن، او حسين، او فاطمة رضي الله عنهم، ونحو
ذلك. فاختلف [ا 117 ا] في ذلك، وفي الصلاة على غير آله! ي! من
الصحابة ومن بعدهم، لمحكره ذلك مالك رحمه الله، وقال. لم يكن
ذلك من عمل من مضى، وهو مده! أبي حنيفة أيضا، وسفيان بن
عيينة، وسفيان الثوري، وبه قال طاووس (2).
(1) انظر: الانصاف مع الشرح الكبير (3/ 0 55).
(2) انظر: فتح الباري (1 1/ 169 - 170).
547

الصفحة 547