كتاب فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري (اسم الجزء: 2)

14 - بَاب هَل يُعفَى عنِ الذِّمِّيِّ إذا سَحَر؟
وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: أخبرني يُونُسَ، عَن ابْنِ شِهَابٍ سُئِلَ: أَعَلَى مَنْ سَحَرَ مِنْ أهْلِ الْعَهْدِ قَتْل؛ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ صُنِعَ لَهُ ذَلِكَ فَلَمْ يَقتلْ مَنْ صنَعَهُ، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ.

[حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم سحر حتى كان يخيل إليه أنه صنع شيئًا ولم يصنعه]
186 - [3175] حَدَّثَنِي مُحَمّدُ بْنُ المُثَنَّى: حَدَّثَنَا يَحْيَى: حَدَّثَنَا هِشَام قالَ: حَدَّثَنِي أبِي عَنْ عَائِشَة (¬1) «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُحِرَ حَتَّى كَانَ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أنهُ صَنَعَ شَيْئًا وَلَمْ يَصنَعْهُ» (¬2).
وفي رواية: «سُحِرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى كَانَ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أنه يَفْعَلُ الشَّيْءَ وَمَا يَفْعَلُهُ، حتَّى كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ دَعَا وَدَعَا ثُمَّ قَالَ: "أشَعرتِ أَنَّ اللهَ أَفْتَانِي فيمَا فِيهِ شِفَائِي؟ أتانِي رجُلانِ فَقَعَدَ أحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي وَالآخَر عِنْدَ رِجْلَي فَقَالَ أَحَدهما لِلآخَرِ: مَا وَجَعُ الرَّجُلِ؛ قَالَ: مَطْبُوبٌ. قَالَ: وَمَنْ طَبَّهُ؟ قَالَ: لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَم. قَالَ: في مَاذَا؟ قَالَ: فِي مُشْطٍ وَمَشَاقَةٍ وَجُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ. قَالَ: فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فِي بِئْرِ ذرْوَانَ ". فَخَرَجَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثمَّ رَجَعَ فَقَالَ لِعَائِشَةَ حِينَ رَجَعَ: "نَخْلُهَا كَأَنَّهُ رؤوسُ الشَّيَاطِين"، فَقُلْتُ: أَسْتخرجْتَه؟ فَقَالَ: "لَا. أَمَّا أَنَا فَقَدْ شَفَانِي اللهُ وخَشِيتُ أَنْ يُثيرَ ذلكَ عَلَى النَّاسِ شَرًّا، ثُمَّ دُفِنَتِ الْبِئر» (¬3).
وفي رواية: «سَحَرَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلٌ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ يُقَالُ لَهُ: لَبِيدُ بْنُ
¬_________
(¬1) تقدمت ترجمتها في الحديث رقم: 4.
(¬2) [الحديث 3175] أطرافه في: كتاب بدء الخلق، باب صفة إبليس وجنوده، 4/ 108، برقم 3268. وكتاب الطب، باب السحر، 7/ 37، برقم 5763. وكتاب الطب، باب هل يستخرج السحر، 7/ 38، برقم 5765. وكتاب الطب، باب السحر، 7/ 38، برقم 5766. وكتاب الأدب، باب قول الله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ، 7/ 115، برقم 6063. وكتاب الدعوات، باب تكرير الدعاء، 7/ 211، برقم 6391. وأخرجه مسلم في كتاب السلام، باب السحر، 4/ 1719، برقم 2189.
(¬3) الطرف رقم: 3268.

الصفحة 1033