كتاب فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري (اسم الجزء: 1)
الحديث يظهر هذا الأسلوب في قول ابن عباس رضي الله عنهما: " ولا والله ما نسخت ". فعلى الداعية أن يستخدم هذا الأسلوب عند الحاجة إليه؛ ولهذه الأهمية أقسم الله عز وجل في مواضع كثيرة تأكيدا لصدق ما يقول، وهو أصدق القائلين: قال تعالى: {زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} [التغابن: 7] (¬1) وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة: يهوديّ ولا نصرانيّ، ثم يموت، ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار» (¬2).
¬_________
(¬1) سورة التغابن، الآية: 7.
(¬2) مسلم، 1/ 134 برقم 153، وتقدم تخريجه في الحديث رقم 6، الدرس الثالث، ص 77.