كتاب فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري (اسم الجزء: 1)
الشعاب يتقي الله ويدع الناس من شره»، وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه: «أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل أي العمل أفضل؟ فقال: " إيمان بالله ورسوله "، قيل: ثم ماذا؟ قال: " الجهاد في سبيل الله "، قيل: ثم ماذا؟ قال: " حج مبرور» (¬1).
وفي حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال: «سألت النبي صلى الله عليه وسلم: أي العمل أحب إلى الله؟ قال: " الصلاة على وقتها " قال: ثم أيّ؟ قال: " بر الوالدين "، قال: ثم أيّ؟ قال: " الجهاد في سبيل الله» (¬2).
وفي حديث أبي موسى رضي الله عنه، قال: «قالوا: يا رسول الله! أي الإسلام أفضل؟ قال: " من سلم المسلمون من لسانه ويده» (¬3).
وفي حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم: «أي الإسلام خير؟ قال: " تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف» (¬4) وفي حديث أبي ذر رضي الله عنه قال «قلت: يا رسول الله! أيّ الأعمال أفضل؟ قال: " الإِيمان بالله والجهاد في سبيله " قال قلت: أي الرقاب أفضل؟ قال: " أنفسها عند أهلها وأكثرها ثمنا». . . " (¬5).
وفي حديث عثمان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه» (¬6) وغير ذلك من الأحاديث.
وهذا يؤكد على الداعية أن يراعي أحوال المدعوين ويخاطبهم على قدر علمهم وحاجتهم؛ لأن المصالح تختلف باختلاف الأشخاص، والأحوال،
¬_________
(¬1) متفق عليه: البخاري، في كتاب الإِيمان، باب من قال إن الإيمان هو العمل، 1/ 14، برقم 26، ومسلم، في كتاب الإِيمان، باب بيان كون الإِيمان بالله تعالى أفضَل الأعمال، 1/ 88، برقم 83.
(¬2) متفق عليه: البخاري، كتاب مواقيت الصلاة، باب فضل الصلاة لوقتها، 1/ 52، برقم 527، ومسلم، في كتاب الإيمان، باب كون الإِيمان بالله تعالى أفضل الأعمال، 1/ 89، برقم 85.
(¬3) متفق عليه: البخاري، في كتاب الإيمان، باب أي الإسلام أفضل، 1/ 10، برقم 11، ومسلم، في كتاب الإِيمان، باب تفاضل الإِسلام وأي أموره أفضل، 1/ 66، برقم 42.
(¬4) متفق عليه: البخاري، كتاب الإيمان، باب إطعام الطعام من الإسلام، 1/ 11، برقم 12، ومسلم، في كتاب الإيمان، باب بيان تفاضل الإسلام وأي أموره أفضل، 1/ 65، برقم 39.
(¬5) مسلم، في كتاب الإيمان، باب كون الإِيمان بالله تعالى أفضل الأعمال، 1/ 89، برقم 85.
(¬6) البخاري، كتاب فضائل القرآن، باب خيركم من تعلم القرآن وعلمه، 6/ 131، برقم 5027.