كتاب فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري (اسم الجزء: 1)

وفي رواية: ". . «لَئِن أَشْهَدَنِي الله مع النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -؛ لَيَرَيَنَّ الله مَا أجِدّ، فَلَقِيَ يَوْمَ أحدٍ فَهزِمَ النَّاس، فقَالَ اللَّهمَّ إِنَي أَعْتَذِر إِليْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤلاءِ - يعني المسْلِمينَ- وَأَبْرَأ إِليْكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ المشْرِكونَ، فَتَقَدَّمَ بِسَيْفِهِ فَلَقِيَ سَعْدَ بْنَ معَاذٍ فَقَالَ: أَيْنَ يا سَعْد؛ إِنَي أَجِد رِيحَ الجَنَّة دونَ أحدٍ، فَمَضَى فَمَا عرِفَ حَتَّى عَرَفَتْه أخْته بِشَامَةٍ، أَوْ بِبَنانِهِ، وَبِهِ بضع وثَمَانونَ مِنْ طَعْنةٍ، وضَرْبَةٍ، وَرَمْيَةٍ بسَهْمٍ» (¬1).
* شرح غريب الحديث: * " لَيَرَينَّ الله مَا أجِدّ " أي ما أجتهد (¬2).
* " وانكشف المسلمون " أي انهزموا (¬3).
* " ببنانه " البنان: الأصابع، وقيل: أطرافها (¬4).
* " أخته " أي أخت أنس بن النضر، وهي: الربيع بنت النضر، عمة أنس بن مالك - رضي الله عنهم (¬5).
* " بشامة " الشامة: الخال في الجسد (¬6).
* " بضعا وثمانين ضربة " البضع في العدد بالكسر، وقد يفتح: ما بين الثلاث إلى التسع، وقيل ما بين الواحد إلى العشرة؛ لأنه قطعة من العدد (¬7).
* " نحبه " النحب النذر، كأنه ألزم نفسه أن يصدق الله في قتال أعداء الله فوَفَى به، وقيل: النحب الموت، كأنه يلزم نفسه أن يقاتل حتى يموت (¬8).
¬_________
(¬1) الطرف رقم 4048.
(¬2) النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير، باب الجيم مع الدال، مادة: " جدد " 1/ 244.
(¬3) تفسير غريب ما في الصحيحين للحميدي، ص 128.
(¬4) النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير، باب الباء مع النون، مادة: " بنن " 1/ 157.
(¬5) انظر: تهذيب الأسماء واللغات، للنووي 2/ 344.
(¬6) النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير، باب الشين مع الهمزة، مادة: " شام " 2/ 436.
(¬7) المرجع السابق، باب الباء مع الضاد، مادة: " بضع " 1/ 133.
(¬8) انظر: المرجع السابق، باب النون مع الحاء، مادة: " نحب " 5/ 26.

الصفحة 201